الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠١ - السرقة في عام مجاعة
و القوت مقدورا عليه لكن بالأثمان الغالية فعليه القطع و إن كان القوت متعذّرا لا يقدر عليه فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه و روى عن علي عليه السلام أنه قال: لا قطع في عام المجاعة و روى: لا قطع في عام السنة انتهى[١].
و هو و إن فصل بين كون الطعام موجودا مقدورا عليه لكنّه يحتاج إلى الأثمان الغالية و بين كون الطعام متعذرا لا يقدر عليه فحكم بالقطع في الأول دون الثاني إلا أنّ الظاهر أنّ التعذر لفقدان الثمن الغالي و عدم القدرة عليه أيضا يكون كتعذر الطعام.
و لنراجع روايات المقام. فعن زياد القندي عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع السارق في سنة المحل [المحق] في شيء مما يؤكل مثل الخبز و اللحم و أشباه ذلك[٢].
و رواه الصدوق بإسناده عن زياد بن مروان القندي مثله إلا أنه قال: و اللحم و القثاء.
و عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقطع السارق في عام سنة يعني عام مجاعة[٣].
و عن عاصم بن حميد عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة[٤].
و عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة- يعني المأكول دون غيره[٥].
ترى أن الأخبار كلها مطلقة من جهة الاضطرار التمكن لكنا نقول هنا ما قلناه
[١] المبسوط ج ٨ ص ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٥ من أبواب حد السرقة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٥ من أبواب حد السرقة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٥ من أبواب حد السرقة ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٢٥ من أبواب حد السرقة ح ٤.