العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٥٢ - عبد الرحمن بن فتوح بن بنين بن عبد الرحمن بن عبد الجبار بن محمد المكى، أبو القاسم و أبو بكر و أبو محمد، المعروف بابن أبى حرمى- و هى كنية أبيه فتوح العطار- الكاتب النقاش
حديث أبى الحسن بن فارغان، و على أبى الجد الفضل بن الحسين البانياسى: نسخة أبى مسهر الغسانى و ما معها.
و سمع من غيرهم بدمشق، و سمع من أبى محمد عبد اللّه بن سويدة التكريتى: الأربعين السباعية من حديثه، و غيره بالموصل.
و سمع ببغداد، من أبى الفتح بن شاتيل، و أبى السعادات القزاز، و من أبى أحمد عبد الوهاب بن علىّ بن سكينة الأمين: جامع الترمذى، و غيرهم. و حدث كثيرا.
سمع منه مفتى مكة، تقى الدين بن أبى الصيف، و مات قبله بأزيد من خمسة و ثلاثين سنة- و السماع بخطه، و ترجمه: بالشيخ الأجل العالم الفاضل الأمين- و جماعة من الحفاظ، منهم: الرشيد العطار، و ابن مسدى، و غيرهم، و آخر أصحابه الرضى الطبرى، إمام المقام. و بين وفاته و وفاة ابن أبى الصيف، مائة و ثلاثة عشر عاما.
و ذكره ابن مسدى فى معجمه، و قال- بعد أن ذكر نسبه-: و رأيت بخطه فى نسبه إصلاحا، ثم ثبت قوله أخيرا على ترك الانتساب، ثم قال: انتسب فى طبقات السماع قديما على أبى حفص الميانشى و غيره: بالأنصارى، ثم انتسب لما دخل الشام: بالقرشى، و رأيت بخطه: النخعى، ثم قال: كان آخر المشيخة بالحرم الشريف، و رافع لواء الإسناد بذلك المرقب المنيف، ثم قال: و كان كثير السماعات، متسع الروايات.
و قال: و رأيت بخطه: أن أبا العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسى أجاز له من بغداد، و فى هذا عندى نظر.
و ذكر أنه رأى بخطه فى جزء فيه تقييدات بخط أبى العباس أحمد بن الأشرف بن عبد القاهر العباسى نقيب العباسيين بمكة، أجاز له ابن الشريف. قال: و هذا تخليط. قال:
و أجاز له السلفى، و عبد المغيث الحربى. انتهى.
و ذكر أبو محمد عبد اللّه بن عبد العزيز المهدوى: أن شيوخه تزيد على ثلاثمائة شيخ، و أنه لبس منه خرقة التصوف، كما لبسها من شيخ الشيوخ صدر الدين أبى القاسم عبد الرحمن بن أبى البركات إسماعيل بن أبى سعد الصوفى النيسابورى. انتهى.
و كان ابن أبى حرمى هذا، يسجل على القضاة بمكة، و يكتب الوثائق، و المبيعات، و أحجار القبور، و الدور، و المساجد، و غير ذلك. و على خطه و ضاءة.
توفى فى التاسع عشر من شهر رجب سنة خمس و أربعين و ستمائة بمكة، و دفن