العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٤ - عقيل بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب القرشى الهاشمى، يكنى أبا يزيد، و أبا عيسى
[٢٠١٦]- عقيل بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب القرشى الهاشمى، يكنى أبا يزيد، و أبا عيسى:
خرج إلى بدر مع قريش مكرها، فأسر و فداه عمه العباس، ثم أتى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) مسلما قبل الحديبية، و شهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر، ثم عرض له مرض، فلم يسمع له بذكر فى فتح مكة، و لا غزوة حنين و الطائف، و أعطاه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) من خيبر مائة و أربعين و سقا كل سنة، و روينا أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال له: يا أبا يزيد، إنى أحبك حبين: حبا لقرابتك، و حبّا لما كنت أعلم من حب عمى إياك.
قال ابن عبد البر: كان عقيل أنسب قريش و أعلمهم بأيامها، قال: و لكنه كان مبغّضا إليها، لأنه كان يعدّ مساوئهم، قال: و كانت له طنفسة تطرح له فى مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و يصلّى عليها، و يجتمع الناس إليه فى علم النسب و أيام العرب، و كان أسرع الناس جوابا، و أحضرهم مراجعة فى القول، و أبلغهم فى ذلك.
ثم روى عن ابن عباس: قال: كان فى قريش أربعة يتحاكم اليهود إليهم و يوقف عند قولهم، يعنى فى علم النسب: عقيل بن أبى طالب، و مخرمة بن نوفل، و أبو جهم بن حذيفة العدوى، و حويطب بن عبد العزى العامرى. زاد غيره: و كان عقيل أكثرهم ذكرا لمثالب قريش، فعادته لذلك، و قالوا فيه بالباطل، و نسبوه إلى الحمق. و اختلقوا عليه أحاديث مزوّرة، و كان مما أعانهم على ذلك، مغاضبته لأخيه علىّ بن أبى طالب رضى اللّه عنه، و خروجه إلى معاوية، و إقامته معه، و يزعمون أن معاوية قال يوما بحضرته: هذا أبو يزيد، لو لا علم بأنى خير من أخيه، لما أقام عندنا و تركه، فقال عقيل: أخى خير لى فى دينى، و أنت خير لى فى دنياى، و قد آثرت دنياى. و أنا أسأل اللّه خاتمة الخير. انتهى.
و هو قليل الحديث عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و له عنه أحاديث، منها: «يجزئ مدّ للوضوء و صاع للغسل» [١].
[٢٠١٦]- انظر ترجمته فى: (مسند أحمد ١/ ٢٠١، ٣/ ٤٥١، طبقات ابن سعد ٤/ ٢٨، طبقات خليفة ١٢٦، ١٨٩، التاريخ الكبير ٧/ ٥٠، ٥١، التاريخ الصغير ١/ ١٤٥، الجرح و التعديل ٦/ ٢١٨، مشاهير علماء الأمصار ترجمة ١٤، ابن عساكر ١١/ ٣٦٣، أسد الغابة ترجمة ٣٧٣٢، الاستيعاب ترجمة ١٨٥٣، الإصابة ترجمة ٥٦٤٤، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٣٣٧، تهذيب الكمال ٩٤٠، مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٣، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٥٤، خلاصة تذهيب الكمال ٢٦٩- ٢٧٠، كنز العمال ١٣/ ٥٦٢، سير أعلام النبلاء ١/ ٢١٨).
[١] أخرجه ابن ماجة فى سننه، كتاب الطهارة، حديث رقم ٢٧٠.