دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢ - باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و غيره في الشجرتين و الصّبي و الجمل، و ما كان
(١) رأيت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثة أشياء فذكر الحديث بمعنى رواية يونس إلا أنه زاد: خذ أحد الكبشين، و ردّ الآخر، و خذ السّمن و الأقط
[٧].
مرّة أبو يعلى هو مرة بن أبي مرّة الثقفيّ و قيل فيه عن يعلى نفسه أنه قال:
رأيت.
أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلويّ بالكوفة، أنبأنا أبو جعفر:
محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، أنبأنا وكيع، عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة، قال: رأيت من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عجبا خرجت معه في سفر فنزلنا منزلا فأتته امرأة بصبي لها به لمم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أخرج عدو اللّه أنا رسول اللّه»، قال: فبرأ فلما رجعنا جاءت أمّ الغلام بكبشين و شيء من أقط و سمن، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يا يعلى خذ أحد الكبشين، و ردّ عليها الآخر، و خذ السّمن و الأقط»، قال: ففعلت.
هذا أصح، و الأول و هم، قاله البخاري يعني روايته عن أبيه و هم، إنما هو عن يعلى نفسه، و هم فيه وكيع مرّة، و رواه على الصحة مرّة.
قلت: و قد وافقه فيما زعم البخاري أنه و هم يونس بن بكير، فيحتمل أن يكون الوهم من الأعمش و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي و أبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوريّ، حدثنا حمدان بن الأصبهاني، حدثنا شريك، عن عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثة أشياء ما رآها أحد قبلي: كنت معه في طريق
[٧] مجمع الزوائد (٩: ٥- ٦).