كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
أيضا على نحو يكون منهما في حد نفسه مستقلا في التحريك كما يحكم بصحة الصوم ممن له كرامة في المجتمع بحيث لا يكاد يتجاهر بالافطار في شهر رمضان ولو لم يكن هناك رادع إلهي تحفظا على كرامته ومقامه وبالجملة: حيث ان الضميمة المزبورة لا ينثلم بها قصد التقرب المعتبر في العبادة ولا توجب خللا في صدق الطاعة فمقتضى القاعدة الصحة في هذه الصورة وبطريق اولى في الصورة الثالثة كما لا يخفى من دون فرق بين المقام وغيره من ساير الضمايم مما تكون الضميمة من هذا القبيل، اي كانت مستقلة في التحريك كقصد القربة، أو كان تابعا والتقرب اصيلا. لكنا خرجنا عنها في خصوص المقام اعني الرباء - بمقتضى النصوص المتظافرة الدالة باطلاقها على البطلان حق في هاتين الصورتين فضلا عن غير هما، وهي كثيرة جدا قد عقد لها في الوسائل بابا مستقلا واكثرها مروية عن المحاسن نذكر بعضها. فمنها: صحيحة زرارة وحمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: (لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الاخرة وادخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا) [١]، وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول الله عزوجل: انا خير شريك فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري [٢]. ونحو هما غيرهما، فان المراد بالشرك الشرك في العبادة دون الربوبية كما هو واضح، ومن اظهر آثاره الحرمة، فإذا كان حراما بطل، إذ
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب مقدمات العبادات ح ١١.
[٢] الوسائل: باب ١٢ من أبواب مقدمات العبادات ح ٧.