نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٨٦ - ذكر من غنى قوما اجتمعوا عند صاحب لهم و سمع النبي
ذكر من غنى قوما اجتمعوا عند صاحب لهم و سمع النبي (صلى الله عليه و سلم) فأقرهم و لم ينكره
«روى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب آداب السماع فقال: حدثنا عبد اللّه بن شبيب قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني أبي عن حسين بن عبد اللّه عن عكرمة عن ابن عباس قال: مرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحسان بن ثابت و هو بفناء أطمه و معه سماطان من أصحابه و جاريته تغنيهم فانتهى إليها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هي تقول:
هل عليّ و يحكما * * * إن لهوت من حرج
«فتبسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قال: لا حرج و قد ذكر القصة ابن عبد ربه في العقد الفريد».
قلت: في ترجمة حسان من الإصابة أخرج أبو نعيم من طريق بشر بن محمد المؤدب عن أبي أويس عن حسين بن عبد اللّه عن عكرمة عن ابن عباس قال: مرّ رسول عليه و سلم بحسان و معه أصحابه سماطين و جارية له يقال لها سيرين، و هي تغنيهم فلم يأمرهم و لم ينههم رواه ابن وهب عن أبي أويس مثله لكن قال: و جارية طربة تغنيهم.
و قد ألف في السماع و الغناء جماعة منهم.
(١) الإمام ابن قتيبة له كتاب الرخصة في السماع.
(٢) الإمام أبو منصور التميمي البغدادي.
(٣) الحافظ أبو محمد بن حزم الأندلسي.
(٤) الحافظ أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن أحمد بن حبيب العامري البغدادي.
و في المنن الكبرى للشعراني بعد كلام: صنف الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي كتابا نقض فيها أقوال من قال بتحريم السماع، و جرح النقلة للحديث الذي أوهم التحريم، و ذكر من جرّحهم من الحفاظ و استدل على إباحة السماع و اليراع و الدف و الأوتار بالأحاديث الصحيحة، و جعل الدف سنة.
قال الشيخ القوصي بن عبد الغفار القوصي: و قد قرأت ذلك على الحافظ شرف الدين الدمياطي و أجازني به عن الحافظ أبي طاهر السلفي الأصبهاني بسماعه من المصنف و قال: لا فرق بين سماع الأوتار و سماع صوت الهزار و البلبل، و كل طير حسن الصوت، فكما أن صوت الطير مباح سماعه فكذلك الأوتار ا ه.
و كتاب المقدسي المذكور تأليف عجيب نادر الوجود واسع البحث، وقفت على نسخة منه بزاوية الهامل ببو سعادة من القطر الجزائري.
(٦) لمحمد بن عمر بن محمد البستى المعروف بالدراج كتاب سماه الكفاية و الغناء في أحكام الغناء.