مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠ - ٤- من سورة المائدة
٦٦- عنه باسناده عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فى حجة الوداع باعلان أمر علىّ بن أبي طالب (عليه السلام) «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» الى آخر الآية، قال:
فمكث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلثا حتّى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس، فلما نزل الجحفة يوم الغدير فى مكان يقال له مهيعة، فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من أولى بكم من أنفسكم قال: فجهروا فقالوا اللّه و رسوله.
ثم قال لهم الثانية، فقالوا اللّه و رسوله، ثم قال لهم الثالثة، فقالوا: اللّه و رسوله، فاخذ بيد علىّ (عليه السلام)، فقال من كنت مولاه فعلىّ (عليه السلام) مولاه، قال: اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، فانه منى و أنا منه و هو منى بمنزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبىّ بعدى (١).
٦٧- عنه باسناده عن ابى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال لمّا أنزل اللّه على نبيّه «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ» قال فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد علىّ فقال: يا أيها النّاس إنّه لم يكن نبىّ من الأنبياء ممن كان قبلى إلّا و قد عمّر، ثم دعاه اللّه فأجابه و اوشك ان ادعى فأجيب و أنا مسئول و أنتم مسئولون فما أنتم قائلون.
قالوا نشهد أنك قد بلّغت و نصحت و أدّيت ما عليك، فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين، فقال: اللّهم اشهد ثمّ قال: يا معشر المسلمين ليبلغ الشاهد الغائب أوصى من آمن بى و صدّقنى بولاية علىّ إلّا أن ولاية علىّ ولايتي و ولايتي، ولاية ربّى، و لا يدرى عهدا عهده الىّ ربى، و أمرنى أن أبلّغكموه، ثم قال هل سمعتم ثلث
(١) تفسير العياشى: ١/ ٣٣٢.