مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٩ - ١٦- باب التيمّم
فيصلّى بتيمّم واحد صلاة اللّيل و النهار كلّها؟ قال: نعم ما لم يحدث أو يصيب ماء قلت: فان أصاب الماء و رجا أن يقدر على ماء آخر، و ظنّ أنّه يقدر عليه كلّما أراد فعسر ذلك عليه؟ قال: ينقض ذلك تيمّمه و عليه أن يعيد التيمّم قلت: فان أصاب الماء و قد دخل فى الصلاة قال: فلينصرف و ليتوضّأ ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض فى صلاته فانّ التيمّم أحد الطهورين. (١)
٣- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبى أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت: أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون به القرح و الجراحة يجنب، قال: لا بأس بأن لا يغتسل و يتيمّم. (٢)
٤- الصدوق باسناده قال زرارة: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): ألا تخبرنى من أين علمت و قلت: ان المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين؟ فضحك و قال: يا زرارة قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نزل به الكتاب من اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قال: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغى أن يغسل ثمّ قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» فوصل اليدين الى المرفقين بالوجه، فعرفنا أنّه ينبغى لهما أن يغسلا الى المرفقين ثمّ فصل بين الكلام فقال: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» فعرفنا حين قال: «بِرُؤُسِكُمْ» أنّ المسح ببعض الرّأس لمكان الباء، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه.
قال: «وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضها، ثمّ فسر ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للناس فضيّعوه، ثمّ قال: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ» فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا، لأنّه قال: «بِوُجُوهِكُمْ» ثمّ وصل بها «أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» أى من ذلك التيمّم لأنّه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لانه يعلق من ذلك
(١) الكافى: ٣/ ٦٣.
(٢) الكافى: ٣/ ٦٨.