مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١ - ٦- من سورة الاعراف
قال: ويلك أخبرنى متى لم يكن، حتى أخبرك متى كان سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، ثم قال (عليه السلام): يا نافع أخبرنى عما أسألك عنه، فقال هات يا أبا جعفر قال (عليه السلام): ما تقول فى أصحاب النهروان قال:
فإن قلت إنّ امير المؤمنين قتلهم بحقّ فقد ارتددت أى رجعت الى الحقّ و إن قلت انه قتلهم باطلا فقد كفرت قال فولى عنه و هو يقول أنت و اللّه أعلم الناس حقا حقا، ثم أتى هشام بن عبد الملك، فقال له ما صنعت؟ قال دعنى من كلامك هو و اللّه أعلم الناس حقّا حقا و هو ابن رسول اللّه حقّا حقا و يحق لاصحابه أن يتخذوه نبيّا (١).
٧- عنه حدثني أبى، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا فى كتاب علىّ (عليه السلام)، أنّ قوما من أهل ايكة من قوم ثمود، و أنّ الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر اللّه طاعتهم فى ذلك فشرعت إليهم يوم سبتهم فى ناديهم و قدام أبوابهم فى أنهارهم و سواقيهم فبادروا إليها فاخذوا يصطادونها، فلبثوا فى ذلك ما شاء اللّه لا ينهاهم عنها الأحبار و لا يمنعهم العلماء من صيدها.
ثم ان الشيطان أوحى الى طائفة منهم إنّما نهيتم عن أكلها يوم السبت، فلم تنهوا عن صيدها فاصطادوا يوم السبت و كلوها، فيما سوى ذلك من الأيّام، فقالت طائفة منهم الآن نصطادها فعتت و انحاذت طائفة أخرى منهم ذات اليمين، فقالوا ننهاكم عن عقوبة اللّه إن تتعرضوا لخلاف أمره و اعتزلت طائفة منهم ذات اليسار،
(١) تفسير القمى: ١/ ٢٣٢.