مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠ - ٦- من سورة الاعراف
بقولك أم بقولى؟ قال أخبرنى بالقولين جميعا قال أما فى قولى فخمس مائة سنة و أما فى قولك فستمائة سنة.
قال أخبرنى عن قول اللّه تعالى «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» من الذي سأله محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و كان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة قال، فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا» كان من الآيات التي أراها اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) حيث أسرى به إلى البيت المقدس أنه حشر اللّه له الأوّلين و الآخرين من النبيين و المرسلين.
ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا و اقام شفعا، و قال فى إقامته حىّ على خير العمل ثم تقدم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى بالقوم، فلما انصرف قال اللّه له: سل يا محمّد «مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ما تشهدون و ما كنتم تعبدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و انك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذت على ذلك عهودنا و مواثيقنا قال نافع:
صدقت يا أبا جعفر فأخبرنى عن قول اللّه تعالى: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» باى الّذي تبدل.
فقال أبو جعفر (عليه السلام) بخبزه بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق، فقال نافع، إنّهم عن الأكل لمشغولون، فقال أبو جعفر (عليه السلام) أهم حينئذ اشغل أو و هم فى النار؟ فقال نافع بل و هم فى النار قال (عليه السلام) فقد قال اللّه «وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» ما شغلهم اذا دعوا الطعام فاطعموا الزقّوم و دعوا بالشراب فسقوا الحميم فقال صدقت يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بقيت مسألة واحدة قال و ما هى قال اخبرنى عن اللّه متى كان.