مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨ - ٦- من سورة الاعراف
تأول به حىّ و أبو ياسر و أصحابه (١).
٢- عنه حدثنا أحمد بن محمّد، عن جعفر بن عبد اللّه المحمدى، قال حدّثنا كثير ابن عياش، عن أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» اما خلقناكم فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظم ثم لحم و أما صوّرناكم فاعلين و الأنف و الأذنين و الفم و اليدين و الرجلين و اليدين صور هذا و نحوه ثم جعل الدميم و الوسيم و الطويل و القصير، و أشباه هذا و أما قوله (لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ) أما بين أيديهم، فهو من قبل الآخرة لأخبرتهم انه لا جنة و لا نار و لا نشور و اما خلقهم يقول من قبل دنياهم آمرهم بجمع الأموال و آمرهم ان لا يصلوا فى أموالهم رحما و لا يعطوا منه حقا و آمرهم أن يقللوا على ذرياتهم و اخوفهم عليهم الضيعة.
أما عن أيمانهم يقول من قبل دينهم، فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم و إن كانوا على هدى جهدت عليهم حتى أخرجهم منه و أما عن شمائلهم يقول من قبل اللّذات و الشهوات يقول اللّه «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ» و اما قوله «اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً» فالمذءوم المعيب. و المدحور المقصر و قوله: «اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً» اى ملقى فى جهنّم (٢).
٣- عنه باسناده فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً» فأما اللّباس فالثياب التي يلبسون و أما الرياش فالمتاع و المال و أمّا لباس التقوى فالعفاف لأنّ العفيف لا تبدو له عورة و إن كان عاريا من الثياب و الفاجر بادى العورة و ان كان كاسيا
(١) تفسير القمى: ١/ ٢٢٣.
(٢) تفسير القمى: ١/ ٢٢٤.