مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - ٥٦- باب دعاء التحرز من الآفات و المهلكات
منازلنا و عن شمالها و من كلّ جانب منها ثمّ عدل الى المسجد فخرّ ساجدا و قال فى سجوده: «و عزّتك و جلالك لا رفعت رأسى من سجودى أو تطفئها» قال: فو اللّه ما رفع رأسه حتّى طفئت و صارت الى جاره و احترق ما حولها و سلمت منازلنا.
قال: فقلت: يا أبه جعلت فداك أىّ شيء هذا؟ قال: يا بنىّ أنا نتوارث من علم رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) كنزا هو خير من الدنيا و ما فيها من المال و الجواهر و أعز من الجمهور و السلاح و الخيل و العدد.
فقلت: يا أبه جعلت فداك و ما هو؟ قال: سرّ من رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) أتى جبرئيل محمدا، و علمه محمد عليا أخاه و فاطمة (عليهما السلام)، و توارثناه عن آبائنا و هو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه فى كل يوم و كل الله عز و جل به مائة الف ملك يحفظونه فى ماله و نفسه و ولده و جسده و أهل عنايته من الغرق و الحرق و السرق و الهدم و الخسف و القذف و زجر عنه الشيطان و لا يحل به سحر ساحر و لا كيد كائد و لا حسد حاسد، و كان فى أمان الله جل و عز و أعطاه الله ثواب ألف صديق، فان مات من يومه، دخل الجنة إن شاء الله تعالى.
قلت: يا أبه جعلنى اللّه فداك علمنيه، قال: نعم احتفظ به و لا تعلمه الّا لمن تثق به، فانه دعاء لا يسأل الله عزّ و جلّ شيئا إلّا أعطاه قائله، يا بنىّ إذا أصبحت قل:
«اللّهمّ انى أصبحت أشهدك و كفى بك شهيدا و أشهد ملائكتك و حملة عرشك، و سكان سماواتك و أرضيك و أنبياءك و رسلك و الصالحين من عبادك، و جميع خلقك، بانك أنت الله لا إله الا أنت، وحدك لا شريك لك، و أنّ كل معبود من دون عرشك الى قرار الأرضين السابعة السفلى باطل ما خلا وجهك الكريم، فانه أعزّ و أكرم و أجلّ من أن يصف الواصفون كنه جلاله، أو تهتدى القلوب لكلّ عظمته يا من فاق مدح المادحين، فخر مدحه، وعدا وصف الواصفين مآثر حمده