مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٣ - ١١- دعائه
أمن بما شمله من الحلم عاقبة جرأته عليك و تمرّد فى مباينتك و لك اللّهمّ لحظات سخط بياتا و هم نائمون و نهارا او هم غافلون و جهرة و هم يلعبون، و بغتة و هم ساهون و انّ الخناق قد اشتدّ و الوثاق قد احتدّ و القلوب قد محيت و العقول قد تنكرت، و الصبر قد أودى و كاد ينقطع حبائله فانّك لبالمرصاد من الظالم و مشاهدة من الكاظم لا يعجلك فوت درك، و لا يعجزك احتجاز محتجز و انما مهل استثباتا و حجّتك على الأحوال البالغة الدّامغة و بعبيدك ضعف البشرية و عجز الانسانيّة و لك و سلطان الالهية و ملكة البريّة و بطشة الأناة و عقوبة التأبيد.
اللّهمّ فان كان فى المصابرة اهرارة المعان من الظالمين و كمد من يشاهد من المبدلين لك و مثوبة منك فهب لنا مزبدا من التأييد و عونا من التسديد الى حين نفوذ مشيتك فيمن أسعدته و أشقيته من بريتك، و امنن علينا بالتسليم لمحتومات أقضيتك و التجرع لواردات أقدارك و هب لنا محبة لما أحببت فى متقدم و متأخّر و متعجّل و متأجل و الايثار لما اخترت فى مستقرب و مستبعد.
و لا تخلنا اللّهمّ مع ذلك من عواطف رأفتك و رحمتك و كفايتك و حسن كلاءتك بمنك و كرمك (١)
. ١١- دعائه (عليه السلام) فى قنوته
يا من يعلم هواجس السرائر و مكامن الضمائر، و حقائق الخواطر، يا من هو لكلّ غيب حاضر و لكل منسىّ ذاكر و على كلّ شيء قادر و الى الكلّ ناظر بعد
(١) مهج الدعوات: ٥١.