مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧ - ٥- من سورة الانعام
أما قول اللّه «هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ» فانى قلت لربى مقبل عن غزوة تبوك الأولى: اللّهم إنّى جعلت عليا بمنزلة هرون من موسى إلّا انه لا نبوة له من بعدى، فصدق كلامى و أنجز وعدى، و اذكر عليا بالقرآن كما ذكرت هرون فانك قد ذكرت اسمى فى القرآن فقرأ آية، فانزل تصديق قولى فرسخ حسده من أهل هذه القبلة و تكذيب المشركين حيث شكوا فى منزلة على (عليه السلام) فنزل هذا صراط علىّ مستقيم و هو جالس عندى، فأقبلوا نصيحته و اقبلوا قوله فانه من سبنى فقد سبّ اللّه و من سبّ عليا فقد سبّنى (١).
١٠- فرات قال حدثني محمّد بن الحسن معنعنا عن جابر، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه: «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ» إلى رَبِّ الْعالَمِينَ» قال أبو جعفر (عليه السلام) أمّا قوله: «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ» يعنى فلمّا تركوا ولاية علىّ و قد أمروا بها (٢).
١١- فرات قال: حدثني جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى مالك الأسدي قال قلت لابي جعفر (عليه السلام) قول اللّه فى كتابه: «وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ» قال فبسط أبو جعفر (عليه السلام) يده اليسرى ثم دوّر فيها يده اليمنى ثم قال نحن صراط المستقيم فاتّبعوه و لا تتّبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله يمينا و شمالا ثم خطّ بيده (٣).
١٢- فرات قال حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن ابى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً» يعنى صفوتنا و نصرتنا قلت انما قدر اللّه عنه باللسان و
(١) تفسير فرات: ٤٣.
(٢) تفسير فرات: ٤٤.
(٣) تفسير فرات: ٤٤.