مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٩ - ٩٤- من سورة الفيل
عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ» قال:
كان طير سافّ جاءهم من قبل البحر رءوسها كأمثال رءوس السباع، و أظفارها كأظفار السّباع من الطير مع كلّ طائر ثلاثة أحجار فى رجليه حجران و فى منقاره حجر، فجعلت ترميهم بها حتّى جدّرت أجسادهم فقتلهم بها و ما كان قبل ذلك رئى شيء من الجدرى و لا رأوا ذلك من الطّير قبل ذلك اليوم و لا بعده قال: و من أفلت منهم يومئذ انطلق حتّى إذا بلغوا حضرموت و هو واد دون اليمن أرسل اللّه إليهم سيلا فغرقهم أجمعين قال: و ما رئي فى ذلك الوادى ماء قطّ قبل ذلك اليوم، بخمسة عشر سنة قال: فلذلك سمّى حضرموت حين ماتوا فيه (١).
٢- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال عن عبد اللّه بن بكير و ثعلبة بن ميمون و علىّ بن عقبة عن زرارة عن عبد الملك قال: وقع بين أبى جعفر و بين ولد الحسن كلام فبلغنى ذلك فدخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فذهبت أتكلّم فقال لى: مه لا تدخل فيما بيننا فإنّنا مثلنا و مثل بنى عمّنا كمثل رجل كان فى بنى اسرائيل كانت له ابنتان فزوّج إحداهما من رجل زرّاع و زوج الأخرى من رجل فخّار ثمّ زارهما فبدا بامرأة الزّارع، فقال لها: كيف حالكم فقالت: قد زرع زوجى زرعا كثيرا فإن أرسل اللّه السّماء فنحن أحسن بنى اسرائيل حالا، ثمّ مضى إلى امرأة الفخّار فقال لها: كيف حالكم؟ فقالت: قد عمل زوجى فخارا كثيرا فإن أمسك اللّه السّماء فنحن أحسن بنى إسرائيل حالا فانصرف و هو يقول: اللّهم أنت لهما و كذلك نحن (٢).
(١) الكافى: ٨/ ٨٤.
(٢) الكافى: ٨/ ٨٤.