مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٥ - ٩٠- من سورة القدر
قال أبو جعفر (عليه السلام) من أنكره فليس منّا.
قال السائل: يا أبا جعفر أ رأيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هل كان يأتيه فى ليالى القدر شيء لم يكن علمه، قال لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا أمّا علم ما كان و ما سيكون فليس يموت نبىّ و لا وصىّ إلّا و الوصى الّذي بعده يعلمه أمّا هذا العلم الّذي تسأل عنه فإنّ اللّه عز و جلّ أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلّا أنفسهم قال السائل: يا ابن رسول اللّه كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون فى كلّ سنة؟ قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدّخان فى كلّ ليلة مائة مرّة، فاذا أتت ليلة ثلاث و عشرين، فإنّك ناظر إلى تصديق الّذي سألت عنه (١).
٣- عنه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لما ترون من بعثه اللّه عزّ و جلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين و أزواجهم أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الّذي بعثه للعدل و الصواب من الملائكة، قيل: يا أبا جعفر و كيف يكون شيء أكثر من الملائكة قال: كما شاء اللّه عزّ و جلّ: قال السائل: يا أبا جعفر إنّى لو حدّثت بعض الشيعة بهذا الحديث لانكروه قال: كيف ينكرونه؟ قال يقولون: إن الملائكة (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر من الشياطين.
قال: صدقت افهم عنّى ما أقول: إنّه ليس من يوم و لا ليلة إلّا و جميع الجنّ و الشياطين تزور أئمّة الضلالة و يزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولىّ الأمر خلق اللّه- أو قال قيض اللّه- عزّ و جلّ من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولىّ الضلالة فأتوه بالافك و الكذب حتّى لعلّه يصبح فيقول: رأيت كذا و كذا فلو سأل ولىّ الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطانا أخبرك بكذا و كذا حتّى يفسّر له تفسيرا و يعلمه الضلالة الّتي هو عليها.
(١) الكافى: ١/ ٢٥١.