مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٣ - ٩٠- من سورة القدر
محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أن أوص إلى فلان، و لقد قال اللّه عزّ و جلّ فى كتابه لولاة الأمر من بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- إلى قوله- فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» يقول أستخلفكم لعلمى و دينى و عبادتى بعد نبيكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتّى يبعث النبيّ الّذي يليه «يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً».
يقول: يعبدونني بإيمان لا نبىّ بعد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فمن قال غير ذلك «فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» فقد مكّن ولاة الأمر بعد محمّد بالعلم و نحن هم فاسألونا فإن صدقناكم فأقرّوا و ما أنتم بفاعلين، أمّا علمنا فظاهر و أمّا إبّان أجلنا الّذي يظهر فيه الدّين منّا حتّى لا يكون بين الناس اختلاف فإنّ له أجلا من ممرّ اللّيالى و الأيّام إذا أتى ظهر و كان الأمر واحدا و أيم اللّه لقد قضى الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف و لذلك جعلهم شهداء على النّاس ليشهد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) علينا و لنشهد على شيعتنا و لتشهد شيعتنا على الناس أبى اللّه عزّ و جلّ أن يكون فى حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض.
ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): فضل إيمان المؤمن و حمله «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» و بتفسيرها على من ليس مثله فى الإيمان بها كفضل الإنسان على البهائم، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ليدفع بالمؤمنين لها عن الجاحدين فى الدّنيا- لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب منهم ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين، و لا أعلم أنّ فى هذا الزّمان جهادا إلّا الحجّ و العمرة و الجوار (١).
٢- عنه قال: قال رجل لأبى جعفر (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه لا تغضب علىّ قال: لما ذا؟ قال: لما أريد أن أسألك عنه قال: قال: قال: و لا تغضب؟ قال: و لا
(١) الكافى: ١/ ٢٥٠.