مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٤ - ٦٣- من سورة القلم
جرير، عن فضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: تلا هذه الآية: «فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» قال: تدرون ما رأوا؟ رأوا، و اللّه عليا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ» تسمّون به أمير المؤمنين يا فضيل لم يسمّ بها و اللّه بعد على أمير المؤمنين إلّا مفتر كذّاب إلى يوم النّاس هذا (١)
. ٦٣- من سورة القلم
١- على بن ابراهيم فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» يقول على دين عظيم «إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ» إنّ أهل مكّة ابتلوا بالجوع كما ابتلى أصحاب الجنّة، و هى الجنّة الّتي كانت فى الدنيا و كانت فى اليمن يقال لها الرضوان على تسعة أميال من صنعاء قوله: «فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ» و هو العذاب قوله: «إِنَّا لَضَالُّونَ» قال: أخطئوا الطريق قوله: «لَوْ لا تُسَبِّحُونَ» يقول لو لا تستغفرون (٢).
٢- فرات قال: حدثنا على بن محمّد بن المخلد الجعفى، عن طاوس، عن ابيه، قال: سمعت محمّد بن علىّ (عليهما السلام) يقول نزل جبرئيل على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعرفات يوم الجمعة، فقال: يا محمّد إنّ اللّه يقرئك السلام، و يقول لك قل لامتك: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» بولاية على بن أبى طالب (عليه السلام) فذكر كلاما فيه طول، فقال بعض المنافقين لبعض ما ترون، عيناه تدوران يعنون النبيّ كأنه مجنون و قد افتتن بابن عمه ما باله رفع بضبعه لو قدر أن يجعله مثل كسرى و قيصر لفعل (٣).
(١) بحار الانوار: ٣٧/ ٣١٨.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٣٨٢.
(٣) تفسير فرات: ١٨٨.