مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢١ - ٦١- من سورة التحريم
هكذا السنّة فى الطّلاق لا يكون الطلاق إلا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت و كلما راجع فليشهد فان طلّقها ثم راجعها حبسها ما بدا له، ثم إن طلقها الثانية، ثم راجعها حبسها بواحدة ما بدا له، ثم إن طلقها تلك الواحدة الباقية بعد ما كان راجعها اعتدت ثلاثة قروء و هى ثلاث حيضات و ان لم تكن بحيض، فثلاثة أشهر و إن كان بها حمل فاذا وضعت انقضى اجلها.
هو قوله: «وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ فعدتهن ثلاثة أشهر وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» و أما قوله «وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ ... وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ» يقول إن ترضى المرأة فترضع الولد و إن لم يرض الرجل أن يكون ولدها عندها، يقول «فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ» (١)
. ٦١- من سورة التحريم
١- على بن ابراهيم، حدثنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا محمّد بن عبد اللّه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما- إلى قوله- وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» قال صالح المؤمنين على بن ابى طالب (عليه السلام) (٢).
٢- عنه فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ» فمن كان له نور يومئذ
(١) تفسير القمى: ٢/ ٣٧٣.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٣٧٧.