مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٦ - ٥٧- من سورة الجمعة
محمّد بن على، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» قال على بن ابراهيم فى قوله: «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ» قال: يوم السبت قوله: «وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها» قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى بالناس يوم الجمعة و دخلت ميرة و بين يديها قوم يضربون بالدفوف و الملاهى فترك النّاس الصلاة و مرّوا ينظرون إليهم، فأنزل اللّه «وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» (١).
٣- عنه اخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدّثنا محمّد بن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن ابن مسكان، عن أبى بصير، أنّه سئل عن الجمعة كيف يخطب الإمام؟ قال: يخطب قائما، فإنّ اللّه يقول «وَ تَرَكُوكَ قائِماً» (٢).
٤- الصفار حدثنا عبد اللّه بن محمّد، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علىّ ابن أسباط أو غيره قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ النّاس يزعمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن يكتب و لا يقرأ، فقال: كذبوا لعنهم اللّه أنّى ذلك و قد قال اللّه «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ» فيكون أن يعلّمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب، قال قلت فلم سمّى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أميّا قال: نسبت الى مكّة و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها»* فامّ القرى مكة فقيل أمّى لذلك (٣).
٥- المفيد قال: روى عن جابر الجعفى قال: كنت ليلة من بعض اللّيالى عند أبى جعفر (عليه السلام)، فقرأت هذه الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢٦٧.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٣٦٧.
(٣) بصائر الدرجات: ٢٢٦.