مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٤ - ٥٦- من سورة الممتحنة
فضمّ إليك امرأتك فانك قد قلت منكرا من القول و زورا و قد عفا اللّه عنك و غفر لك و لا تعد قال: فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته و كره اللّه عزّ و جلّ ذلك للمؤمنين بعد و أنزل اللّه «الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا» يعنى لما قال الرجل لامرأته أنت علىّ كظهر امى قال: فمن قالها بعد ما عفا اللّه و غفر للرجل الأول فان عليه (تحرير رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) يعنى مجامعتهما «ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ» يعنى من قبل أن يتماسّا «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً».
قال: فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا قال «ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ» قال هذا حد الظهار قال حمران: قال أبو جعفر (عليه السلام): و لا يكون ظهار فى يمين و لا فى إضرار و لا فى غضب و لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين (١)
. ٥٦- من سورة الممتحنة
١- على بن ابراهيم و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله:
«عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَ اللَّهُ قَدِيرٌ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فإن اللّه أمر نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و المؤمنين بالبراءة من قومهم ما داموا كفارا فقال «قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- إلى قوله- وَ اللَّهُ قَدِيرٌ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» الآية قطع اللّه عزّ و جلّ ولاية المؤمنين منهم و أظهروا لهم العداوة.
(١) تفسير القمى: ٢/ ٣٥٣.