مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠١ - ٤٩- من سورة ق
فيأتيها النداء من عند اللّه يا بنت حبيب اللّه إنى انما أريتك ما فعلت به أمة ابيك انى ادّخرت لك عندى تعزية بمصيبتك فيه أنى جعلت لتعزيتك بمصيبتك فيه أنى لا انظر فى محاسبة العباد حتى تدخلى الجنّة أنت و ذريتك، و شيعتك، و من أولاكم معروفا ممّن هو ليس من شيعتك، قبل أن أنظر فى محاسبة العباد، فتدخل فاطمة (عليها السلام) ابنتى الجنّة و ذرّيتها و شيعتها، و من والاها معروفا ممّن ليس هو من شيعتها، فهو قول اللّه فى كتابه «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ» قال (صلّى اللّه عليه و آله): هو يوم القيمة «وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ» هى و اللّه فاطمة و ذريتها و شيعتها و من أولاهم معروفا ممّن ليس هو من شيعتها (١).
٣- الصدوق أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر، عن قوله عزّ و جلّ: «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ» قال يا جابر تأويل ذلك، أن اللّه عزّ و جلّ إذا أفنى هذا الخلق و هذا العالم و سكن أهل الجنّة الجنّة و أهل النّار النّار جدّد اللّه عالما غير هذا العالم، و جدّد خلقا من غير فحولة و لا إناث يعبدونه و يوحّدونه و خلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم، و سماء غير هذه السماء تظلّهم، لعلّك ترى أنّ اللّه إنّما خلق هذا العالم الواحد، و ترى أنّ اللّه لم يخلق بشرا غيركم، بلى و اللّه لقد خلق اللّه ألف ألف عالم و ألف ألف آدم أنت فى آخر تلك العوالم و أولئك الآدميّين (٢).
٤- ابن شهرآشوب عن الباقر (عليه السلام) سئل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن قوله تعالى: «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ» الآية فقال يا علىّ ان اللّه تعالى اذا جمع النّاس يوم القيامة فى صعيد واحد كنت أنا و أنت على يمين العرش و يقول اللّه يا محمّد و يا على قوما و ألقيا من
(١) تفسير فرات: ١٦٧.
(٢) التوحيد: ٢٧٧.