مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٠ - ٤٣- من سورة الدخان
علىّ يدلّك وضوحا على ذلك قوله: «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» يعنى نعمة الاسلام لقوله: «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ» و العلم «وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ» و الذرية الطيّبة لقوله «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ» الآية و إصلاح الزّوجات لقوله «فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ» فكان علىّ فى هذه النّعم فى أعلى ذراها (١).
١١- فرات حدثنا الحسين بن سعيد، قال: حدثنا محمّد بن مروان، قال:
حدّثنا عبد اللّه بن الفضل النورى، عن جعفر، عن أبيه، قال: ينادى مناد يوم القيامة:
اين المحبون لعلىّ، فيقومون من كلّ فجّ عميق، فيقال لهم: من أنتم، فيقولون: نحن المحبوب لعلىّ، الخالصون له حبّا، قال: فتشركون فى حبّه أحدا من الناس، فيقولون: لا فيقال لهم: «ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ» (٢).
١٢- عنه قال: حدثني الحسين بن سعيد، قال: حدثنا عبد اللّه بن وضاح اللؤلؤى، قال حدّثنا اسماعيل بن أبان، عن عمرو، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من السماء: أين على بن أبى طالب (عليه السلام)، فأقوم، فيقال لى: أنت علىّ، فاقول: أنا ابن عمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و وصيّه و وارثه، فيقال لى:
صدقت، ادخل الجنّة، فقد غفر اللّه لك و لشيعتك، و قد آمنك اللّه و آمنهم معك من الفزع الأكبر «ادخلوا الجنّة آمنين لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ» (٣)
. ٤٣- من سورة الدخان
١- على بن ابراهيم حدّثنى أبى عن ابن أبى عمير، عن يونس، عن داود بن
(١) المناقب: ١/ ٥٦٠.
(٢) تفسير فرات: ١٥٢- ١٥٣.
(٣) تفسير فرات: ١٥٢- ١٥٣.