مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٨ - ٣٨- من سورة الزّمر
ذهب مكلّلان بالياقوت و اللؤلؤ و شراكهما ياقوت أحمر فاذا أدنيت من ولىّ اللّه و همّ أن يقوم إليها شوقا تقول له يا ولىّ اللّه ليس هذا يوم تعب و لا نصب فلا تقم، أنا لك و أنت لى فيعتنقان قدر خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملّها و لا تملّه.
قال فينظر إلى عنقها فاذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر وسطها لوح مكتوب أنت يا ولىّ اللّه حبيبى و أنا الحوراء حبيبتك إليك تباهت نفسى و إلىّ تباهت نفسك، ثم يبعث اللّه ألف ملك يهنّونه بالجنة و يزوّجونه الحوراء، قال:
فينتهون إلى أوّل باب من جنانه فيقولون للملك الموكّل بأبواب الجنان استأذن لنا على ولىّ اللّه فان اللّه بعثنا مهنئين فيقول الملك حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم قال.
فيدخل الملك الى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهى إلى أوّل باب فيقول للحاجب إنّ على باب الغرفة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين جاءوا يهنئون ولىّ اللّه و قد سألوا أن أستأذن لهم عليه فيقول له الحاجب: إنه ليعظم علىّ أن أستأذن لأحد على ولىّ اللّه و هو مع زوجته قال: و بين الحاجب و بين ولىّ اللّه جنتان فيدخل الحاجب على القيّم فيقول له: إنّ على باب الغرفة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين يهنئون ولىّ اللّه فأستأذن لهم.
فيقول القيم إلى الخدام فيقول لهم ان رسل الجبّار على باب العرصة و هم ألف ملك أرسلهم يهنئون ولىّ اللّه فأعلمهم مكانهم قال: فيعلمونه الخدام مكانهم قال:
فيأذن لهم فيدخلون على ولىّ اللّه و هو فى الغرفة و لها ألف باب و على كل باب من أبوابها ملك موكّل به، فاذا أذن للملائكة بالدخول على ولىّ اللّه فتح كل ملك بابه الّذي قد وكل به فيدخل كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة.
فيبلغونه رسالة الجبار و ذلك قول اللّه: «وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ» يعنى من أبواب الغرفة «سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» و ذلك قوله: