مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٨ - ٣٤- من سورة فاطر
نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما: اسألا عمّا جئتما قالا: أخبرنا عن قول اللّه عز و جلّ: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ» إلى آخر الآيتين.
قال: نزلت فينا أهل البيت، قال أبو حمزة: فقلت: بأبى أنت و أمّى فمن الظّالم لنفسه؟ قال: من استوت حسناته و سيّئاته منّا أهل البيت، فهو ظالم لنفسه فقلت: من المقتصد منكم؟ قال: العابد للّه ربّه فى الحالين، حتّى يأتيه اليقين، فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: من دعا للّه إلى سبيل ربّه و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر، و لم يكن للمضلّين عضدا، و لا للخائنين خصيما و لم يرض بحكم الفاسقين إلّا من خاف على نفسه و دينه و لم يجد أعوانا (١).
٥- قال المجلسى: روى السيّد بن طاوس فى كتاب سعد السّعود من تفسير محمّد بن العبّاس بن مروان، قال: حدّثنا على بن عبد اللّه بن أسد، عن ابراهيم بن محمّد، عن عثمان بن سعيد عن إسحاق بن يزيد الفرّاء عن غالب الهمدانيّ، عن أبى إسحاق السبيعى، قال: خرجت حاجّا، فلقيت محمّد بن علىّ فسألته عن هذه الآية:
«ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ» الآية فقال: ما يقول فيها قومك يا أبا اسحاق؟ يعنى أهل الكوفة قال: قلت: يقولون: إنّها لهم قال: فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنّة؟ قلت: فما تقول أنت جعلت فداك.
فقال: هى لنا خاصّة يا أبا اسحاق أمّا السابق بالخيرات فعلىّ بن أبى طالب و الحسن و الحسين و الشهيد منّا أهل البيت و أمّا المقتصد فصائم بالنّهار و قائم باللّيل و أمّا الظّالم لنفسه ففيه ما جاء فى التائبين و هو مغفور له يا أبا اسحاق بنا يفك اللّه عيوبكم، و بنا يحلّ اللّه رباق الذلّ، من أعناقكم و بنا يغفر اللّه ذنوبكم و بنا يفتح
(١) معانى الاخبار: ١٠٥.