مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٤- من سورة المائدة
توأم، ثم إنّ آدم أمر هابيل و قابيل أن يقرّبا قربانا، و كان هابيل صاحب غنم و كان قابيل صاحب زرع، فقرّب هابيل كبشا من أفضل غنمه و قرب قابيل من زرعه ما لم يكن ينق كما أدخل بيته فتقبل قربان هابيل و لم يقبل قربان قابيل و هو قول اللّه:
«وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ» الآية، و كان القربان تأكله النار، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا و هو أول من بنى بيوت النار، فقال: لأعبدنّ هذه النار حتى يتقبّل قربانى، ثم إنّ إبليس عدو اللّه أتاه و هو يجرى من ابن آدم مجرى الدّم فى العروق، فقال له يا قابيل قد تقبل قربان هابيل و لم يتقبل قربانك، و إنك ان تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك، و يقولون نحن أبناء الذين تقبل قربانه، و أنتم ابناء الذين ترك قربانه.
فاقتله لكى لا يكون له عقب، يفتخرون على عقبك، فقتله، فلمّا رجع قابيل إلى آدم قال له يا قابيل اين هابيل فقال اطلبه حيث قربنا القربان فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا، فقال آدم لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل، فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة، ثم إنّ آدم، سأل ربّه ولدا فولد له غلام فسماه هبة اللّه لان اللّه وهبه له و اخته توأم فلمّا انقضت نبوة آدم و استكملت أيامه اوحى اللّه إليه أن يا آدم قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك.
فاجعل العلم الذي عندك و الإيمان، و الاسم الأكبر و ميراث العلم، و آثار علم النبوة فى العقب من ذريتك عند هبة اللّه ابنك، فانى لم أقطع العلم و الايمان و الاسم الأعظم، و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك الى يوم القيامة، و لن أدع الأرض إلّا و فيها عالم يعرف به دينى و يعرف به طاعتى، و يكون نجاة لمن يولد فيها بينك و بين نوح، و بشر آدم بنوح و قال.
إنّ اللّه باعث نبيا اسمه نوح، فانه يدعو الى اللّه و يكذّبه قومه فيهلكهم اللّه بالطوفان، فكان بين آدم و نوح عشرة آباء كلّهم أنبياء و أوصى آدم إلى هبة اللّه إنّ