مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨ - ٤- من سورة المائدة
منه أثم، ما دارت السبابة و الوسطى و الإبهام من قصاص الشعر، إلى الذّقن، و ما جرت عليه الإصبعان، من الوجه مستديرا فهو من الوجه و ما سوى ذلك فليس من الوجه قلت: الصدغ ليس من الوجه، قال لا.
قال زرارة: فقلت لأبى جعفر (عليه السلام): أ لا تخبرنى من أين علمت و قلت إنّ المسح ببعض الرأس و بعض الرّجلين فضحك فقال: يا زرارة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
و قد نزل به الكتاب من اللّه لأنّ اللّه قال «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» فعرفنا ان الوجه كلّه ينبغى له أن يغسل ثم قال: «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» فوصل اليدين إلى المرفقين، بالوجه فعرفنا أنّهما ينبغى أن يغسلان الى المرفقين.
ثم فصل بين الكلام فقال: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ»، فعلمنا حين قال:
«بِرُؤُسِكُمْ أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: «وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثم فسّر ذلك رسول اللّه للناس فضيّعوه.
ثم: «فإن لم تجدوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ» ثم وصل بها و «أيديكم» فلمّا وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنّه قال «بوجوهكم» ثم قال: «منه» أى من ذلك التيمّم لأنّه علم أن ذلك أجمع لا يجرى على الوجه، لأنّه يعلّق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ و لا يعلق ببعضها (١).
٣٩- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال قلت كيف يمسح الرأس، قال: إنّ اللّه يقول: «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» فما مسحت من رأسك فهو كذا، و لو قال امسحوا رءوسكم فكان عليك المسح كلّه (٢).
٤٠- عنه باسناده عن ميسّر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: الوضوء واحدة و قال
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٩٩.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٣٠٠.