مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٧ - ١١- من سورة يوسف
تُفَنِّدُونِ» قال: و أقبل ولده يحثّون السير بالقميص فرحا و سرورا بما رأوا من حال يوسف و الملك الذي أعطاه اللّه و العز الذي صاروا إليه فى سلطان يوسف.
كان مسيرهم من مصر الى بلد يعقوب تسعة أيام «فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ ألقى القميص عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً» و قال لهم: ما فعل ابن يامين قالوا اخلفناه عند أخيه صالحا قال: فحمد اللّه يعقوب عند ذلك و سجد لربّه سجدة الشكر و رجع إليه بصره و تقوم له ظهره و قال لولده: تحملوا إلى يوسف فى يومكم هذا بأجمعكم فساروا إلى يوسف و معهم يعقوب و خالة يوسف يا ميل فأحثوا السير فرحا و سرورا فصاروا تسعة أيام إلى مصر (١).
٢٣- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: فساروا تسعة أيام إلى مصر فلمّا دخلوا على يوسف فى دار الملك اعتنق أباه، فقبله و بكى، و رفعه و رفع خالته على سرير الملك، ثمّ دخل منزله فادّهن فاكتحل و لبس ثياب العزّ و الملك، ثم خرج إليهم، فلمّا رأوه سجدوا جميعا له إعظاما له و شكرا للّه فعند ذلك قال: «يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ» الى قوله: «بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي» قال: و لم يكن يوسف فى تلك العشرين سنة يدّهن و لا يكتحل و لا يتطيّب و لا يضحك و لا يمسّ النساء حتى جمع اللّه ليعقوب شمله جمع بينه و بين يعقوب و إخوته (٢).
٢٤- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر بعد ما جمع اللّه يعقوب شمله، و أراه تأويل رؤيا يوسف الصادقة؟ قال: عاش حولين قلت: فمن كان يومئذ الحجة للّه فى الارض يعقوب أم يوسف؟ فقال: كان يعقوب الحجة و كان الملك ليوسف فلما مات يعقوب حمل يوسف عظام يعقوب فى تابوت الى أرض الشام فدفنه فى بيت المقدس، ثم كان
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٩٦.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ١٩٧.