مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٢ - ١١- من سورة يوسف
أنواع: منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة، فيعلم ما عنى به و منهم من ينبأ فى منامه مثل يوسف و إبراهيم، و منهم من يعاين، و منهم من ينكت فى قلبه و يوقر فى أذنه (١).
١٣- عنه باسناده عن ابن حصين، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه: «وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ» قال: كانت الدراهم ثمانية عشر درهما (٢).
١٤- عنه باسناده عن بعض أصحابنا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أىّ شيء يقول الناس فى قول اللّه عز و جلّ: «لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ» قلت: يقولون رأى يعقوب عاضا على إصبعه فقال: لا ليس كما يقولون فقلت: فأى شيء رأى؟ قال: لما همّت به و همّ بها قامت إلى صنم معها فى البيت فألقت عليه ثوبا فقال لها يوسف: ما صنعت؟
قال: طرحت عليه ثوبا أستحيي أن يرانا قال: فقال يوسف: فأنت تستحيى من صنمك و هو لا يسمع و لا يبصر و لا أستحي أنا من ربّى (٣).
١٥- عنه باسناده عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدّث قال: لما فقد يعقوب يوسف اشتدّ حزنه عليه و بكاؤه حتى ابيضت عيناه من الحزن و احتاج حاجة شديدة، و تغيرت حاله قال: و كان يمتار القمح من مصر لعياله فى السنة مرّتين للشتاء و الصيف، و أنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر، مع رفقة خرجت فلما دخلوا على يوسف و ذلك بعد ما ولّاه العزيز مصر فعرفهم يوسف و لم يعرفه إخوته لهيبة الملك و عزته.
فقال لهم: هلموا بضاعتكم قبل الرفاق و قال لفتيانه: عجلوا لهؤلاء الكبل و أوفوهم فاذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه فى رحالهم و لا تعلموهم بذلك ففعلوا، ثم
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٦٦.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ١٧٢.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ١٧٤.