مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٠ - ١١- من سورة يوسف
آدم خلقته بيدى و نفخت فيه من روحى و اسكنته جنّتى و أمرته أن لا يقرب شجرة منها فعصانى و سألنى فتبت عليه، و ان كان أبوك نوح انتجبته من بين خلقى و جعلته رسولا إليهم، فلمّا عصوا دعانى فاستجبت له و أغرقتهم و أنجيته و من معه فى الفلك، و إن كان أبوك إبراهيم، اتّخذته خليلا، و أنجيته من النار جعلتها بردا و سلاما و إن كان أبوك يعقوب وهبت له اثنى عشر ولدا فغيبت عنه واحدا.
فما زال يبكى حتّى ذهب بصره و قعد فى الطريق يشكونى إلى خلقى فأىّ حق لآبائك و أجدادك علىّ؟ قال فقال جبرئيل: يا يوسف قل: أسألك بيمنك العظيم و سلطانك القديم، فقالها فرأى الملك الرؤيا فكان فرجه فيها (١).
٦- عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «قَدْ شَغَفَها حُبًّا» يقول قد حجبها حبه عن الناس فلا تعقل غيره و الحجاب هو الشغاف و الشغاف هو حجاب القلب (٢).
٧- عنه أخبرنا أحمد بن إدريس، قال حدّثنا أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ» قال شرك طاعة و ليس شرك عبادة، و المعاصى التي يرتكبون شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان، فأشركوا باللّه فى الطاعة لغيره، و ليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّه (٣).
٨- عنه و فى رواية أبى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» يعنى نفسه و من تبعه، يعنى على بن أبى طالب و آل محمّد (عليهم السلام) (٤).
(١) تفسير القمى: ١/ ٣٥٠- ٣٥٤.
(٢) تفسير القمى: ١/ ٣٥٧.
(٣) تفسير القمى: ١/ ٣٥٨.
(٤) تفسير القمى: ١/ ٣٥٨.