مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣ - ٤- من سورة المائدة
من أن اصارعك قال لا بدّ منه فصارعه فصرعه على (عليه السلام) قال قم عنّى يا على ابشرك فقام عنه بم تبشرنى يا ملعون، قال اذا كان يوم القيمة صار الحسن عن يمين العرش و الحسين عن يسار العرش، يعطون شيعتهم الجوائز من النار قال فقام إليه، فقال أصارعك مرة أخرى قال نعم فصرعه أمير المؤمنين.
قال قم عنّى حتى ابشرك، فقام عنه فقال لما خلق اللّه آدم خرجوا ذريته من ظهره مثل الذر قال فأخذ ميثاقهم قال «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» قال فأشهدهم على أنفسهم فأخذ ميثاق محمّد و ميثاقك فعرف وجهك الوجوه و روحك الأرواح فلا يقول لك أحد أحبك إلّا عرفته و لا يقول أحد أبغضك الا عرفته، قال قم صارعنى، قال ثالثة، قال نعم، فصارعه فاعرقه، ثم صرعه أمير المؤمنين قال يا على لا تبغضنى قم عنى ابشرك قال بلى و أبرأ منك و العنك، قال و اللّه يا ابن أبى طالب ما أحد يبغضك إلّا اشركت فى رحم أمه و فى ولده فقال أ ما قرأت كتاب اللّه «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً (١).
١٩- فرات قال: حدّثنا جعفر بن أحمد بن يوسف، معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله تعالى «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» إلى آخر الآية، فخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حين أتته عزمة فى يوم شديد الحرّ، فنودى فى الناس فاجتمعوا و أمر بشجرات، فقال ما تحتهنّ من الشوك، ثم قال يا أيّها الناس من وليّكم و أولى بكم من أنفسكم قالوا اللّه و رسوله، فقال من كنت مولاه فعلىّ مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، ثلاث مرات (٢).
٢٠- فرات قال حدثني الحسين بن سعيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله
(١) تفسير فرات: ٤٠.
(٢) تفسير فرات: ٤٠.