مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٨ - ١١- من سورة يوسف
فأسألك بآله ابراهيم و إسحاق و يعقوب، هل عرض عليك فى الأرواح روح يوسف فقال لا فعند ذلك علم أنه حىّ، فقال لولده «اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ»فكتب عزيز مصر الى يعقوب: أمّا بعد فهذا ابنك قد اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة و هو يوسف و اتخذته عبدا و هذا ابنك بنيامين و قد وجدت متاعى عنده و اتخذته عبدا.
فما ورد على يعقوب شيء أشدّ عليه من ذلك الكتاب، فقال للرّسول مكانك حتى أجيبه فكتب إليه يعقوب (عليه السلام) بسم اللّه الرحمن الرحيم من يعقوب إسرائيل اللّه ابن إسحاق بن ابراهيم خليل اللّه أمّا بعد فقد فهمت كتابك تذكر فيه انك اشتريت ابنى و اتخذته عبدا و أنّ البلاء موكّل ببنى آدم، إنّ جدّى إبراهيم ألقاه نمرود ملك الدنيا فى النار، فلم يحترق و جعلها اللّه عليه بردا و سلاما، و إنّ أبى إسحاق أمر اللّه تعالى جدّى أن يذبحه بيده.
فلمّا أراد أن يذبحه فداه اللّه بكبش عظيم، و أنه كان لى ولد لم يكن فى الدنيا أحد أحبّ إلىّ منه و كان قرة عينى و ثمرة فؤادى فاخرجوه إخوته، ثم رجعوا إلىّ و زعموا أنّ الذئب أكله فاحدودب لذلك ظهرى و ذهب من كثرة البكاء عليه بصرى، و كان له أخ من أمّه كنت آنس به، فخرج مع إخوته إلى ملكك ليمتاروا لنا طعاما فرجعوا و ذكروا انه سرق صواع الملك و انك حبسته و إنا أهل بيت لا يليق بنا السرق و لا الفاحشة و أنا أسألك بآله ابراهيم و إسحاق و يعقوب إلا ما مننت علىّ به و تقربت الى اللّه و رددته الىّ.
فلما ورد الكتاب على يوسف أخذه و وضعه على وجهه و قبله و بكى بكاء شديدا ثم نظر إلى إخوته فقال: «هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ف قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ، ف قالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ