مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٥ - ٩- من سورة يونس
الى ربهم و قالوا آمنا باله يونس قال: فصرف اللّه عنهم العذاب الى جبال آمد قال:
و أصبح يونس و هو يظنّ أنهم هلكوا فوجدهم فى عافية فغضب و خرج كما قال اللّه: «مغاضبا» حتى ركب سفينة فيها رجلان فاضطربت السفينة فقال الملاح: يا قوم فى سفينتى مطلوب.
فقال يونس: أنا هو و قام ليلقى نفسه فابصر السمكة و قد فتحت فاها فهابها و تعلّق به الرجلان و قالا له: أنت وحدك و نحن رجلان فساهمهم فوقعت السهام عليه فجرت السنة بأنّ السهام إذا كانت ثلث مرّات أنها لا يخطى فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار سبعة حتّى صار إلى البحر المسجور و به يعذّب قارون فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك فاخبره أنّه يونس و أن اللّه قد حبسه فى بطن الحوت فقال له قارون: أ تأذن لى أن أكلّمه فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات و بكا، ثم سأله عن هارون فاخبره انه مات فبكا و جزع جزعا شديدا و سأله عن أخته كلثم و كانت مسماة له فاخبره أنها ماتت فقال: وا أسفا على آل عمران قال: فأوحى اللّه الى الملك الموكل به: أن ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته على قرابته (١).
٣٣- ابن شهرآشوب عن الباقر (عليه السلام) فى قوله «وَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ و هو الحقّ» على بن أبى طالب (٢).
٣٤- روى المجلسى عن مشارق الانوار باسناده عن عبد الرحيم قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): إنّما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسه هاهنا، فينزل عليه ملك فيقول: أمّا ما كنت ترجو فقد أعطيته و أمّا ما كنت تخافه، فقد أمنت منه، فيفتح له باب إلى منزله من الجنّة، فيقال له: انظر إلى مسكنك من الجنّة، و انظر هذا رسول اللّه و فلان
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٣٦.
(٢) المناقب: ١/ ٥٥١.