مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١١ - ٩- من سورة يونس
يمحو اللّه اسمك من النّبوة و تبطل رسالتك و تكون كبعض ضعفاء الناس، و يهلك على يديك مائة ألف او يزيدون من النّاس.
فأبى يونس أن يقبل وصيته فانطلق و معه تنوخا من القرية و تنحيا عنهم غير بعيد، و رجع يونس الى قومه فأخبرهم أنّ اللّه أوحى إليه أنه منزل العذاب عليكم يوم الأربعاء فى شوال فى وسط الشهر، بعد طلوع الشمس، فردّوا عليه قوله، فكذبوه و أخرجوه من قريتهم إخراجا عنيفا فخرج يونس و معه تنوخا من القرية و تنحيا عنهم غير بعيد و أقاما ينتظران العذاب و أقام روبيل مع قومه فى قريتهم حتى اذا دخل عليهم شوال.
صرخ روبيل بأعلى صوته فى رأس الجبل الى القوم انا روبيل شفيق عليكم الرحيم بكم الى ربه قد أنكرتم عذاب اللّه هذا شوال قد دخل عليكم و قد أخبركم يونس نبيّكم و رسول ربكم أنّ اللّه أوحى إليه أنّ العذاب ينزل عليكم فى شوال فى وسط الشهر، يوم الأربعاء بعد طلوع الشمس و لن يخلف اللّه وعده رسله، فانظروا ما انتم صانعون، فافزعهم كلامه و وقع فى قلوبهم تحقيق نزول العذاب فاجفلوا نحو روبيل و قالوا له:
ما ذا أنت مبشر به علينا يا روبيل؟ فانك رجل عالم حكيم لم نزل نعرفك بالرقة علينا و الرحمة لنا، و قد بلغنا ما أشرت به على يونس فينا: فمرنا بأمرك و أشر علينا برأيك، فقال لهم روبيل: فانى أرى لكم و أشير عليكم أن تنظروا و تعمدوا إذا طلع الفجر يوم الأربعاء فى وسط الشهر أن تعزلوا الاطفال عن الأمهات فى أسفل الجبل فى طريق الأودية و تقفوا النساء فى سفح الجبل و كل المواشى جميعا عن أطفالها و يكون هذا كله قبل طلوع الشمس.
فاذا رأيتم ريحا صفراء أقبلت من المشرق فعجوا عجيج الكبير منكم و الصغير بالصراخ و البكاء و التضرع إلى اللّه و التوبة إليه و الاستغفار له و ارفعوا