مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٦ - ٩- من سورة يونس
٢٤- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية «لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ» قال:
تفسيرها بالباطن إنّ لكلّ قرن من هذه الأمة رسولا من آل محمّد يخرج الى القرآن الّذي هو إليهم رسول، و هم الأولياء و هم الرّسل و أما قوله: «فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ» قال: معناء إنّ الرسل يقضون بالقسط و هم لا يظلمون كما قال اللّه (١).
٢٥- عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» فقال: الإقرار بنبوة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و الائتمام بأمير المؤمنين (عليه السلام) هو خير ممّا يجمع هؤلاء فى دنياهم (٢).
٢٦- عنه باسناده عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا فى كتاب علىّ بن الحسين (عليهما السلام) «أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» قال: إذا أدّوا فرائض اللّه و أخذوا بسنن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تورعوا عن محارم اللّه، و زهدوا فى عاجل زهرة الدنيا، و رغبوا فيما عند اللّه و اكتسبوا الطيب من رزق اللّه لا يريدون به التفاخر و التكاثر، ثم انفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة، فاولئك الّذين بارك اللّه لهم فيما اكتسبوا و يثابون على ما قدموا لآخرتهم (٣).
٢٧- عنه باسناده عن عبد الرحيم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّما احدكم حين يبلغ نفسه، هاهنا، فينزل عليه ملك الموت، فيقول له: أما ما كنت ترجو فقد أعطيته و أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه، و يفتح له باب إلى منزله من الجنّة و يقال له: انظر إلى مسكنك من الجنة و انظر هذا رسول اللّه و علىّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام)
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٢٣.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ١٢٤.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ١٢٤.