مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٣ - ٩- من سورة يونس
«وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى الى ولايتك و لقد أمرنى أن افترض من حقك ما أمرنى أن أفترضه من حقّى، فحقك مفروض على من آمن بى، كافتراض حقّى عليه، و لولاك لم يعرف حزب اللّه و بك يعرف عدوّ اللّه و لو لم يلقوه بولايتك ما لقوه شيء، و إنّ مكانى لأعظم من مكان من اتّبعنى، و لقد أنزل اللّه فيك: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ».
فلو لم أبلغ ما أمرت به لحبط عملى بتوعد ما أقول لك إلّا ما يقول ربى، و إنّ الّذي أقول لك لمن اللّه نزل فيك فالى اللّه أشكو تظاهر أمتى عليك و إلى اللّه أشكو ما يرتكبونه منك بعدى، أما أنه يا علىّ ما ترك قتالى من قاتلك، و لا سلم لى من نصبك، و أنك لصاحب الأكواب و صاحب المواقف المحمودة، فى ظل العرش.
أينما أوقف فتدعى إذا دعيت، و تحيى إذا حييت، و تكسى اذا كسيت و حقّت كلمة العذاب على من لم يصدّق قولى فيك، و حقت كلمة الرحمة لمن صدقنى و ما ركبت بأمر إلّا و قد ركبت به، و لا اغتابك مغتاب، و لا أعان عليك إلّا و هو فى حيز إبليس و من والاك و و الى من هو منك من بعدك، كان من حزب اللّه و حزب اللّه هم المفلحون (١).
١٥- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال عن أبى جميلة، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رجل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فى قول اللّه عزّ و جلّ: «لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» قال: هى الرؤيا الحسنة، يرى المؤمن فيبشرها بها فى دنياه (٢).
(١) تفسير فرات: ٦٢.
(٢) الكافى: ٨/ ٩٠.