مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٢ - ٩- من سورة يونس
فى قوله: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» قال فضل اللّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و برحمته على بن أبى طالب (عليه السلام) (١).
١٣- فرات، قال حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى حمزة الثماليّ، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه: «ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ» فقال أبو جعفر (عليه السلام) ذلك قول أعداء اللّه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خلقه، و هم يرون أنّ اللّه يسمع قولهم لو أنه جعل إماما غير علىّ و بدله مكانه، فقال اللّه ردّا عليهم: قولهم «قُلْ: ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي» يعنى عليّا «إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ من ربى» فى على (عليه السلام)، فذلك قوله «ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ» (٢).
١٤- فرات قال حدثني جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى جعفر محمّد ابن على (عليه السلام) قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و هو راكب، و خرج علىّ (عليه السلام) و هو يمشى فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن أما أن تركب و إمّا أن تنصرف فان اللّه أمرنى ان تركب إذا ركبت، و تمشى إذا مشيت و تجلس إذا جلست، إلّا أن يكون حدّا من حدود اللّه لا بدّ لك من القيام و القعود فيه، و ما أكرمنى اللّه بكرامة إلّا و قد أكرمك بمثلها.
خصّنى بالنبوة و الرّسالة، و جعلك ولىّ ذلك تقوم في صعب أموره، و الذي بعثنى بالحقّ نبيا ما آمن بى من كفر بك، و لا أقرّ بى من جحدك و لا آمن باللّه من أنكرك و إنّ فضلك من فضلى، و فضلى لك فضل و هو قوله تعالى: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ. فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» و اللّه يا علىّ ما خلقت إلّا ليعرف بك معالم الدين و دراس السبيل.
لقد ضلّ من ضلّ عنك و لم يهتد إلى اللّه من لم يهتد إليك و هو قول ربى:
(١) تفسير فرات: ٦١.
(٢) تفسير فرات: ٦٢.