فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٢٦ - الباب السابع و العشرون فيما له من نفائس الخصائص و شواهق السوابق ممّا لا يجاريه فيه سابق، و لا يماري فيه لاحق
٩١٣ و عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضى اللّه عنه، قال: قال أبي:
إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قد خصّه اللّه بمآثر لم يصل إليها أحد من الصحابة، حمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على كتفه حتّى ألقى أصنام الكفّار عن فوق الكعبة، و دفع إليه الراية يوم خيبر، و واقعة يوم غدير خم، فأعلم الناس إنّه مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.
و قال له: «أنت منيّ و أنا منك».
و قال له: «تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل».
و قال له: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى».
و قال له: «أنا سلم لمن سالمه و حرب لمن حاربه».
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت تبيّن لأمّتي ما اشتبه عليهم بعدي».
و قال له: «أنت الذي أنزل اللّه فيه وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [١].
و قال له: «أنت الآخذ بسنّتي، و الذابّ عن ملّتي».
و قال: «أنا أول من تنشقّ عنه الأرض و أنت معي».
و قال: «أنا عند الحوض و أنت معي».
و قال له: «أنا أول من يدخل الجنّة، و أنت معي و الحسن و الحسين و فاطمة».
و قال له: «إنّ اللّه أمرني أن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس، و بلّغتهم ما أمرني اللّه تبليغه».
و قال له: «اتّق الضغائن التي لك في صدر من لا يظهرها إلّا بعد موتي» ثم بكى، فقيل: ممّ بكاؤك يا رسول اللّه؟ قال: «أخبرني جبرئيل: أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقّه، و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونه، ثم بعده أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [٢]، و أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ: إنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم، و علت كلمتهم، و اجتمعت الأمّة على محبتهم، و ذلك حين تغيّر البلاد و ضعف العباد، فعند ذلك يظهر القائم فيهم»، قال النبي: «و اسمه كاسمي، و كنيته كنيتي، و هو من ابنتي، يتبعه المؤمنون من
[١]. التوبة: ٣.
[٢]. البقرة: ١٥٩.