فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٨٥ - ذكر ما ورد من الفضائل لهذين السيدين الأخوين معا،
١٣٤٤ و عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة كنت أنت و ولدك على خيل بلق متوّجة بالدرّ و الياقوت، فيأمر اللّه بكم إلى الجنّة، و الناس ينظرون».
خرّجه الإمام عليّ بن موسى الرضا. و قال الطبري: لا تضادد بينه و بين حشرهم على العضباء و القصواء، أو يكون الحشر أوّلا ثم ينتقلون إلى الخيل، أو يحمل ولد عليّ غير الحسن و الحسين منهم [١].
١٣٤٥ و عن عليّ بن الهلال، عن أبيه قال:
دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الحالة الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتّى ارتفع صوتها، فرفع طرفه إليها و قال: «حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك؟» فقالت:
«أخشى الضيعة من بعدك» فقال: «يا حبيبتي، أ ما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطّلع اطلاعة فاختار منها بعلك، و أوصى إلى أن أنكحك إيّاه.
يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحد قبلنا، و لا يعطى أحد بعدنا: أنا خاتم النبيّين و أكرمهم على اللّه تعالى، و أحبّ المخلوقين إلى اللّه عزّ و جلّ، و أنا أبوك، و عليّ خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه عزّ و جلّ و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم إلى اللّه عزّ و جلّ و هو حمزة بن عبد المطلب عمّ أبيك و عمّ بعلك، و منّا من له جناحان أخضران يطير في الجنّة حيث يشاء مع الملائكة و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك، و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك الحسن و الحسين، و هما سيّدا شباب الجنّة، و أبوهما و الذي بعثني بالحقّ خير منهما.
يا فاطمة، و الذي بعثني بالحقّ، إنّ منهما مهدي هذه الأمّة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطّعت السبل، و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا».
خرّجه الحافظ ابن العلاء الهمداني في أربعين حديثا في المهدي [٢].
[١]. عيون أخبار الرضا ١: ٣٣ رقم ٣٧، ذخائر العقبى: ١٣٥.
[٢]. ذخائر العقبى: ١٣٥.