فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣١٦ - الباب الرابع و العشرون في مشاورة النبي
الباب الرابع و العشرون في مشاورة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إيّاه دون غيره
و نجواه حتّى قالوا فيه ما قالوا و جواب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن فحواه ٨٨٩ عن جابر رضى اللّه عنه قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا يوم الطائف، فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمّه، فقال رسول اللّه: «ما انتجيته، و لكن اللّه انتجاه».
رواه الطبري و قال: أخرجه الترمذي و قال: حديث حسن. و في جامع الأصول و المشكاة عن الترمذي أيضا، و رواه أبو سعد في شرف النبوة، و الصالحاني أيضا [١].
٨٩٠ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال: كنّا نتحدّث إنّ النبي عهد إلى عليّ (عليه السلام) سبعين عهدا، لم يعهد إلى غيره.
أخرجه الحافظ أبو نعيم [٢].
٨٩١ و قال الإمام محيي السنّة الصالحاني: قد ورد في مأثور الأخبار: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أسرّ إلى عليّ (عليه السلام) تسعين ألف سرّ من الأسرار، منها سرّ الحروف، و تفسير مفرداتها.
٨٩٢ و قد وجدت في بعض الكتب في حديث طويل، عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، قال:
«و كنت أدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلّ ليلة دخلة، و أخلو به كلّ يوم خلوة، و يجيبني عمّا أسأل،
[١]. ذخائر العقبى: ٨٥، سنن الترمذي ٥: ٣٠٣ رقم ٣٨١٠، جامع الأصول ٨: ٦٥٨ رقم ٦٥٠٥، مشكاة المصابيح ٣: ٣٥٨ رقم ١٦٠٩٧.
[٢]. حلية الأولياء ١: ٦٨.