فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٨٢ - سورة طه
صدور المؤمنين مودّة» فأنزل اللّه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا.
٥١٤ قال: و روى الواحدي في تفسيره، عن عطاء، عن ابن عباس رضى اللّه عنه:
إنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فما من مسلم إلّا و لعليّ في قلبه محبّة.
٥١٥ قال: و روي عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «أصول الإسلام ثلاثة، لا تنفع واحدة منهنّ دون صاحبتها: الصلاة، و الزكاة، و الموالاة».
قال: و هذا منتزع من قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فمن والى عليّا فقد والى اللّه عزّ و جلّ و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
٥١٦ و روى الطبري عن ابن الحنفية سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال:
لا يبقى مؤمن إلّا و في قلبه ودّ لعليّ و أهل بيته.
قال: أخرجه الحافظ السلفي [٢].
سورة طه
قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [٣] ٥١٧ عن ثابت البناني رضى اللّه عنه، في قوله: ثُمَّ اهْتَدى قال: إلى ولاية أهل بيته (صلّى اللّه عليه و آله).
٥١٨ و كذا جاء عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنّه قال: «ثُمَّ اهْتَدى إلى ولايتنا أهل البيت».
رواهما الزرندي [٤].
[١]. نظم درر السمطين: ٨٥، و رواه القمي في التفسير ٢: ٥٦ عن الإمام الصادق (عليه السلام)، و في البحار ٣٥: ٣٥٤ عن مصادر عدّة.
[٢]. ذخائر العقبى: ٨٩، الطيوريات ٣: ٧٩٣ رقم ٧٠٢.
[٣]. الآية: ٨٢.
[٤]. نظم درر السمطين: ٨٦، و رواه البرقي في المحاسن ١: ١٤٢ رقم ٣٥ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و مثله في البحار ٢٧:
١٨٢ رقم ٣٣.