فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٢٠ - ذكر مراثي و أشعار قيلت في مقتله
مشرّدون حيارى لا نصير لهم * * * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر [١]
١٤٢٣ و عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت: سمعت الجنّ تنوح على الحسين بن عليّ (عليهما السلام) [٢].
١٤٢٤ و عن أبي زياد التميمي عن بعضهم، قالوا: كنّا إذا خرجنا إلى الجبانة بالليل بعد مقتل الحسين (عليه السلام) سمعنا نوح الجنّ عليه، و هم يقولون:
مسح الرسول جبينه * * * فله بريق في الخدود
أبواه من علياء قريش * * * و جدّه خير الجدود
قال أبو الزياد: فزدت عليه من عندي:
زحفوا إليه فهم * * * له شرّ الجنود
قتلوا ابن نبيّهم * * * فادخلوا به نار الخلود [٣]
١٤٢٥ و عن محمد بن عباد بن صهيب، عن أبيه، قال: قدم رجل المدينة يطلب الحديث و العلم بها، فجلس في حلقة، فمرّ بهم رجل فسلّم عليهم، فقال له ذلك الرّجل: نحبّ أن تخبرنا بما جئت له، تريد نصرة الحسين بن عليّ (عليهما السلام)؟ قال: نعم، خرجت أريد نصرة الحسين، فلمّا صرت بالربذة إذا برجل جالس، فقال لي: يا أبا عبد اللّه، أين تريد؟
قلت: أريد نصرة الحسين، قال: و أنا أريد أيضا ذلك، و لنا رسول هناك يأتينا بالخبر الساعة، قال: فتعجّبت من قوله: يأتينا بالخبر الساعة، فلم يلبث و هو يحدّثني إذ أقبل رجل، فقال له الذي كان معي: ما وراءك؟ فأنشأ يقول:
و اللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * * * وسط العجاجة تحت السيف منحورا
و حوله فتية تدمى نحورهم * * * مثل المصابيح يغشين الدجى نورا
و قد حثثت قلوصي كي أصادفهم * * * من قبل أن يلاقوا الخرّد الحورا
يا لهف نفسي لو أنّي لحقت بهم * * * إنّي تحلّيت إذ حلّوا أساويرا
[١]. رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٩٨، و المجلسي في البحار ٤٩: ١٤١.
[٢]. ذخائر العقبى: ١٥٠، الآحاد و المثاني ١: ٣٠٨ رقم ٤٢٥.
[٣]. كامل الزيارات: ٩٤، و ليس فيه: قول أبي زياد، بغية الطلب في تاريخ حلب: ١٩٩ رقم ١٨٤ ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام).