فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٣ - ذكر فضيلة «بسم اللّه الرحمن الرحيم»، و ما لها عند اللّه تعالى من القدر العظيم
البحر، و أصغت البهائم بآذانها، و رجمت الشياطين من السماء، و حلف اللّه عزّ و جلّ بعزّته أن لا يسمّى اسمه على مريض إلّا شفي، و لا يسمّى اسمه على شيء إلّا بارك فيه.
و من قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم دخل الجنّة.
رواهما أبو إسحاق أحمد الثعلبي في تفسيره [١].
٤٨ دخل وهيب بن الورد على محمد بن المنكدر، يعوده بذي طوى، فمسح يده عليه، و قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم، و قال: لو قرأها صادقا على جبل لزال.
رواه الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية [٢].
٤٩ عن أبي هريرة رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أبا هريرة، إذا توضّأت فقل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فإنّ حفظتك لا يستريحون أن يكتبوا لك الحسنات، و إذا غشيت أهلك فقل:
بسم اللّه، فإنّ حفظتك يكتبون لك الحسنات حتّى تغتسل من الجنابة، فإن حصل من تلك الوقعة ولد كتبت لك من الحسنات بعدد نفس ذلك الولد، و بعدد أنفاس أعقابه إن كان له عقب، حتّى لا يبقى منهم أحد».
أورده العلّامة النيسابوري في تفسيره [٣].
٥٠ عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أنّه قال: «لا يردّ دعاء أوّله بسم اللّه الرحمن الرحيم، فإنّ أمّتي يأتون يوم القيامة، و هم يقولون: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فتثقل حسناتهم في الميزان، فتقول الأمم: ما أرجح موازين أمّة محمّد! فيقول الأنبياء: إنّ ابتداء كلامهم ثلاثة أسامي من أسماء اللّه، لو وضعت في كفّة الميزان و وضعت سيّئات الخلق في كفّة، لرجحت حسناتهم».
أورده الإمام الزمخشري في ربيع الأبرار [٤].
٥١ و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أكتبوا بسم اللّه الرحمن الرحيم في أوّل كتبكم، فإذا كتبتموها تكلّموا بها».
[١]. الكشف و البيان ١: ٩١.
[٢]. حلية الأولياء ٨: ١٤٨ ضمن ترجمة وهب بن الورد.
[٣]. تفسير غرائب القرآن ١: ٨٢.
[٤]. ربيع الأبرار ٢: ٣٣٦ باب ٣٢.