فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٢١ - ذكر مراثي و أشعار قيلت في مقتله
فأجابه الذي كنت معه و استعبر و قال:
فلا زال قبر أنت تسكنه * * * حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا
في فتية وهبوا للّه أنفسهم * * * قد فارقوا المال و الأهلين و الدورا
ثم التفتّ فلم أرهما، فعلمت أنّهما من الجنّ، فرجعت إلى المدينة، و إذا بالخبر قد لحقنا أنّ الحسين (عليه السلام) قد قتل، و أنّ رأسه حمله سنان بن أنس النخعي إلى يزيد.
رواه أبو الشيخ [١].
١٤٢ و عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «نيح على الحسين بن عليّ (عليهما السلام) ثلاث سنين» يعني الجنّ، و في اليوم الذي قتل فيه.
١٤٢٧ و عن واثلة بن الأسقع و المسوّر بن مخرمة و المشيخة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يجيئون متقنّعين فيستمعون النوح و يبكون.
١٤٢٨ و قال أبو الأسود الدؤلي يرثي الحسين (عليه السلام):
أقول و زادني غيضا و جزعا * * * أزال اللّه ملك بني زياد
و أبعدهم كما غدروا و خانوا * * * كما بعدت ثمود و قوم عاد
و لا رجعت ركائبهم إليهم * * * إذا قفّت إلى يوم التناد
١٤٢٩ و إنّي قد وجدت هذين البيتين قد نسبا إلى الجنّ، سمعتها بعض عمّات الحسين (عليه السلام):
و إنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * * * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
حبيب رسول اللّه لم يك فاحشا * * * مصيبة أدمت أنوفا و جلّت
و منها أيضا:
لئن كانت الأحبار في الدين وقّرت * * * فسبط رسول اللّه أولى و أفضل
و لو كان ذاك القرم يقصده العدى * * * فمهلا لجسم كان بالروح يبخل
و لو كان يرعى حقّ آل محمد * * * ففي مقتل السبطين لم كان يمهل
أمثلك يؤذى يا سليل محمد * * * أمثلك ظلما في البرية يقتل
فتعسا لكم يا قاتلي سبط أحمد * * * أغدركم يوم القيامة يقبل
[١]. نظم درر السمطين: ٢٢٤ عن أبي الشيخ.