فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٢٧ - الباب السابع و العشرون فيما له من نفائس الخصائص و شواهق السوابق ممّا لا يجاريه فيه سابق، و لا يماري فيه لاحق
أمّتي، فيظهر اللّه الحقّ بهم، و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم باقي الناس راغب إليهم، و خالف لهم».
قال: و سكن البكاء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: «معاشر المؤمنين، أبشروا بالفرج، فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاءه لا يردّ، و هو الحكيم الخبير، و إنّ فتح اللّه قريب، اللّهمّ إنّهم أهلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، اللّهمّ اكلأهم و ارعهم و انصرهم و كن لهم، و أعزّهم و لا تذلّهم و اخلفني فيهم، إنّك على ما تشاء قدير».
رواه الصالحاني بإسناده إماما عن إمام إلى ابن مردويه بإسناده مرفوعا [١].
٩١٤ و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا حضرته الوفاة: «أدعوا لي حبيبي»، فدعوا له عمر، فلمّا نظر إليه وضع رأسه، ثم قال: «ادعوا لي حبيبي»، فدعوا عليا، فلمّا رآه أدخله معه في الثوب الذي كان عليه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه.
رواه الطبري و قال: أخرجه الرازي [٢].
٩١٥ و عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت:
و الذي أحلف به إن كان عليّ أقرب الناس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قالت: عدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غداة بعد غداة يقول: «جاء عليّ؟» مرارا، و أظنّه كان بعثه لحاجة، فجاء بعد، فظننت أنّ له حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، و كنت من أدناهم إلى الباب، فأكب عليه عليّ، فجعل يسارّه و يناجيه، ثم قبض يومه ذلك، فكان من أقرب الناس به عهدا.
رواه الطبري و قال: أخرجه الإمام أحمد [٣].
و هذان الحديثان يناسبان الباب الرابع و العشرين أيضا.
[١]. و رواه الخوارزمي في المناقب: ٦١ رقم ٣١، و العلّامة في كشف اليقين: ٤٦٧، و الشيخ الطوسي في الأمالي:
٣٥١ رقم ٧٢٦، و الأربلي في كشف الغمّة ٢: ٢٤.
[٢]. ذخائر العقبى: ٧٢، و رواه الشيخ الطوسي في الأمالي: ٣٣٢ رقم ٦٦٥، و رواه السيد ابن طاوس في الطرائف:
١٥٤ رقم ٢٤١ عن ابن مردويه، و المجلسي في البحار ٣٨: ٣١٢، و ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ٢٣٩٣.
[٣]. ذخائر العقبى: ٧٢، مسند أحمد ٦: ٣٠٠.