فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٢٢ - ذكر مراثي و أشعار قيلت في مقتله
اجتاز ابن الهباريّة الشاعر بكربلاء، فجعل يبكي و يقول:
أ حسين و المبعوث جدّك بالهدى * * * قسما يكون الحقّ عنه مسائل
لو كنت شاهد كربلاء لبذلت في * * * تنفيس كربك جهد بذل الباذل
و سقيت حدّ السيف من أعدائكم * * * عللا و حدّ السمهريّ الذابل
لكنّني أخّرت عنك لشقوتي * * * فبلابلي بين الغري و بابل
هبني حرمت النصر من أعدائكم * * * لأقلّ من حزن و دمع سائل
ثم نام في مكانه، فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام، فقال له: يا فلان جزاك اللّه عنّي خيرا، أبشر فإنّ اللّه تعالى قد كتبك ممّن جاهد بين يدي الحسين [١].
١٤٣٠ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال: استأذنني الحسين في الخروج، فقلت: لو لا أن يزري ذلك بي أو بك لنلت بيدي في رأسك، قال: فكان الذي قال لي: «لأن أقتل بمكان كذا و كذا أحبّ إليّ من أن يستحلّ بي» قال: فذاك سلّى بنفسي عنه [٢].
١٤٣١ و عن بشر بن غالب قال: قال عبد اللّه بن عباس للحسين بن عليّ (عليهما السلام): تأتي قوما قتلوا أباك و طعنوا أخاك؟ فقال الحسين بن عليّ (عليهما السلام): «لأن أقتل بموضع كذا و كذا أحبّ إليّ من أن يستحلّ بي» يعني الحرم.
رواهما الطبري [٣].
١٤٣٢ و عن عليّ بن موسى الرضا ابن جعفر (عليهم السلام) قال: سئل جعفر بن محمد عن زيارة قبر الحسين (عليه السلام) فقال: «أخبرني أبي: من زار قبر الحسين (عليه السلام)، عارفا بحقّه، كتب اللّه له في عليّين» [٤].
[١]. نظم درر السمطين: ٢٢٤- ٢٢٦، و يراجع كامل الزيارات: ٩٤ و البحار ٤٥: ٢٣٣.
[٢]. بغية الطلب في تاريخ حلب: ١٠٨ رقم ١٠١ ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)، مجمع الزوائد ٩: ٢٢٣ رقم ١٥١٣١، البداية و النهاية ٨: ١٥٩.
[٣]. ذخائر العقبى: ١٥١، و في بغية الطلب في تاريخ حلب: ١٠٩ رقم ١٠٤ عن ابن الزبير، لكنّه قال: زعم بعض الناس أنّ عبد اللّه بن عباس هو الذي قال هذا.
[٤]. كامل الزيارات: ٢٧٨ الباب التاسع و الخمسون، و رواه الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال: ٨٥ عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام).