فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٨٤ - الباب الحادي و الأربعون في نتف من لطائف ثنائه على ربّه و أدعيته و شرائف خطبه و موعظته الفصاح، و طرف من طرائف أقضيته و غرائب كتبه و أجوبته الملاح
الباب الحادي و الأربعون في نتف من لطائف ثنائه على ربّه و أدعيته و شرائف خطبه و موعظته الفصاح، و طرف من طرائف أقضيته و غرائب كتبه و أجوبته الملاح
١٠٢١ قال الإمام الهمام البارع الوارع الشيخ سعد الدين أبو حامد محمود الصالحاني تغمّده اللّه أنواع الفيض الرحماني: قرأت عن مجموع من خطب أمير المؤمنين اختارها الإمام البارع محمد بن الميثم نوّر اللّه تعالى قبره للحفظ، و قال: هذه الخطب قد وجدتها معادن البلاغة الرائعة و ينابيع العلوم النافعة، و مراسخ الحكم الناطقة بالحقائق الصادعة الصادقة، يروي باسناده الذي اتّصل إلى يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، عن عبد الوارث بن سعيد الدينوري، عن سعد بن رسمان [١]، عن قطان بن خليفة، قال:
جاء رأس اليهود إلى أبي بكر الصدّيق، فقال له: أنت خليفة محمد بن عبد اللّه؟ قال:
نعم، قال: صف لي الربّ تبارك و تعالى، فقرأ أبو بكر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فلم يقنع به اليهودي، فقال عليّ المرتضى (عليه السلام): «يا يهودي، إن وصفت لك الربّ أ تسلم؟» قال: نعم، فقال: «الحمد للّه خالق العباد و ساطح المهاد، و مفرّع البلاد و مخصّب النجاد، ليس لأوّليّته ابتداء و لا لأزليّته انقضاء، هو الأول و لم يزل و الباقي بلا أجل، خرّت له الجباه و وحدته الشفاه، لا تقدّره الأوهام بالحدود
[١]. في نسخة: سعيد بن همان.