فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٧٨ - سورة آل عمران
١٥٦ عن يزيد الرقاشي رضى اللّه عنه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من قرأ عند منامه هذه الآية شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ثمّ قال: و أنا على ذلك من الشاهدين، خلق اللّه منها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة».
رواه في كتاب الدرّة.
١٥٧ عن الزبير بن العوام رضى اللّه عنه، قال:
قلت: لأدنونّ هذه العشية من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و هي عشية عرفة- حتّى أسمع ما يقول، فحبست ناقتي بين ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بين ناقة رجل كان إلى جنبه، فسمعته يقول: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الآية، فما زال يردّدها حتّى رفع.
١٥٨ قال سعيد بن جبير: كان حول الكعبة ثلاثمائة و ستون صنما، فلمّا نزلت شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خررن سجّدا.
١٥٩ عن غالب القطّان رضى اللّه عنه، قال:
كنت بالكوفة لتجارة، و كنت أختلف إلى الأعمش، فلمّا كنت ذات ليلة أردت أن انحدر إلى البصرة، قام من الليل يتهجّد، فمرّ بهذه الآية: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ثمّ قال الأعمش: و أنا أشهد بما شهد اللّه به، و أستودع اللّه هذه الشهادة، و هي لي عند اللّه وديعة إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ قالها مرارا، قلت: لقد سمع فيها شيئا، فصلّيت معه و ودّعته، ثمّ قلت: آية سمعتك تردّدها، فما بلغك فيها؟ قال: و اللّه لا أحدّثك بها إلى سنة، فلبثت ذلك اليوم و أقمت سنة، فلمّا مضت السنة، قلت: يا أبا محمّد، قد مضت السنة، فقال: حدّثني أبو وائل عن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول اللّه: إنّ لعبدي هذا عندي عهدا، و أنا أحقّ من وفى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنّة.
روى الثلاثة الواحدي في تفسيره [١].
[١]. الوسيط ١: ٤٢١، و رواها الطبرسي في مجمع البيان ٢: ٣٥٩.