فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٨١ - ذكر ما ورد من الفضائل لهذين السيدين الأخوين معا،
خرّجه أبو حاتم و المخلص الذهبي و غيره [١].
١٣٣١ و عن عبد العزيز بإسناده عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أنّه كان جالسا فأقبل الحسن و الحسين، فلمّا رآهما قام لهما و استبطأ بلوغهما إليه، فاستقبلهما و حملهما على كتفيه، و قال: «نعم المطيّ مطيّكما، و نعم الراكبان أنتما».
رواه أبو سعيد في شرف النبوّة [٢].
١٣٣٢ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال: بينا نحن ذات يوم مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي، فقال لها رسول اللّه: «فداك أبوك ما يبكيك؟» قالت: «إنّ الحسن و الحسين خرجا، و لا أدري أين باتا؟» فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تبكين، فإنّ خالقهما ألطف بهما منّي و منك» ثم رفع يديه فقال: «اللّهمّ احفظهما و سلّمهما» فهبط جبرئيل و قال: «يا محمد، لا تحزن فهما في حظيرة بني النجّار نائمين، و قد وكّل اللّه تعالى بهما ملكا يحفظهما».
فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه أصحابه حتّى أتى الحظيرة، فإذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) معتنقين نائمين، و إذا الملك الموكّل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما يظلّهما، فأكبّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقبّلهما حتّى انتبها من نومهما، ثم جعل الحسن على عاتقه الأيمن، و الحسين على عاتقه الأيسر، فتلقّاه أبو بكر: يا رسول اللّه، ناولني أحد الصبيّين أحمله عنك، فقال: «نعم المطيّ مطيّهما، و نعم الراكبان هما، و أبوهما خير منهما» حتّى أتى المسجد، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على قدميه و هما على عاتقيه، ثم قال: «يا معشر المسلمين، ألا أدلّكم على خير الناس جدّا و جدة؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الحسن و الحسين، جدهما رسول اللّه خاتم المرسلين، و جدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة. ألا أدلّكم على خير الناس أبا و أمّا؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الحسن و الحسين، أبوهما عليّ بن أبي طالب، و أمّهما فاطمة بنت خديجة و هي سيّدة نساء العالمين. ألا أدلّكم على خير الناس عمّا و عمّة؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الحسن و الحسين، عمّهما جعفر بن أبي طالب، و عمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب. أيّها الناس، ألا أدلّكم على خير الناس خالا و خالة؟»
[١]. ذخائر العقبى: ١٢٩، صحيح ابن حبان أبو حاتم التميمي ١٥: ٤١١.
[٢]. ذخائر العقبى: ١٣٠، شرف النبوّة ٥: ٢٩٣ رقم ٢٢٣٧.