فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٥١ - الباب السابع و الثلاثون فيما ظهر له و عنه من خصائص الكرامات و إن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
الباب السابع و الثلاثون فيما ظهر له و عنه من خصائص الكرامات و إن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
٩٦١ و عن الأصبغ رضى اللّه عنه، قال: أتينا مع عليّ (عليه السلام)، فمررنا بموضع قبر الحسين (عليه السلام)، فقال:
«هاهنا مناخ ركابهم، و هاهنا موضع رحالهم، و هاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) يقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء و الأرض» [١].
٩٦٢ و عن علي بن زاذان رضى اللّه عنه:
أنّ أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام) حدّث حديثا فكذّبه رجل، فقال أمير المؤمنين: «أدعو عليك إن كنت صادقا» قال: نعم، فدعا عليه، فلم ينصرف حتّى ذهب بصره [٢].
٩٦٣ و عن أبي ذر رضى اللّه عنه قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أدعو عليّا، فأتيت بيته فناديته، فلم يجبني، فعدت فأخبرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي: «عد إليه أدعه فإنّه في البيت»، قال: فعدت أناديه، فسمعت صوت رحى تطحن، فشارفت فإذا الرحى تطحن و ليس معها أحد، فناديته فخرج إليّ منسرحا، [متوشّحا] [٣] فقلت له: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوك، فجاء، ثم لم أزل أنظر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ينظر إليّ، ثم قال: «يا أبا ذرّ، ما شأنك؟» فقلت: يا رسول
[١]. كشف الغمّة ٢: ٢٢٢، ذخائر العقبى: ٩٧، الملّا الموصلي في الوسيلة: ٦ ق ٢/ ٢٤.
[٢]. ذخائر العقبى: ٩٧، الملّا الموصلي في الوسيلة: ٦- ق ٢/ ٢٤٦، و في المناقب: ٤٤ رقم ٢٣: زاذان أبي عمر، و رواه الباعوني في جواهر المطالب ١: ٢٦٤.
[٣]. كذا في المصدر.